السيد جعفر مرتضى العاملي

136

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد نص على أنه « عليه السلام » هو الذي قتل أصحاب اللواء عدد جم من المؤرخين وغيرهم ( 1 ) ، وبعضهم - كالإسكافي - ذكر ذلك في مقام الحجاج والاحتجاج . ولو كان ثمة مجال لإنكار ذلك ، لم يجرؤ على إيراده في مقام كهذا . 3 - وعن أبي عبد الله ، عن أبيه « عليهما السلام » ، قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة ، قتلهم علي بن أبي طالب عن آخرهم الخ . . ( 2 ) . ويمكن تأييد ذلك بما سيأتي إن شاء الله ، من أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قد قتل نصف بل أكثر قتلى المشركين في معركة أحد . لماذا التزوير ؟ ! . فإذا كان هذا هو الصحيح في هذه القضية ، وإذا كنا نلاحظ كثيراً : أنهم في مقام تفصيلاتهم الأخرى في هذا المقام ، وفي غيره أيضاً ، يحاولون إعطاء كثير من الامتيازات لأولئك الذين لم تكن لهم علاقات حسنة بأهل البيت « عليهم السلام » . بل كان لغالبهم عداوات كبيرة مع علي وأهل بيته ، وعلاقات وثيقة بأعدائهم ومناوئيهم . إذا كان كذلك ، فإننا نستطيع أن نعرف سر محاولة صرف الأنظار هنا عن رجل الجهاد الحقيقي ، الذي كان ولا يزال شوكة جارحة في أعين أعداء الدين

--> ( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 293 عن الإسكافي ، وليراجع : آخر العثمانية للجاحظ ص 340 ، وشرح التجريد للقوشجي ص 486 ، ومجمع البيان ج 2 ص 513 ، والبحار ج 20 ص 26 و 49 و 69 و 87 ، وتفسير القمي ج 1 ص 113 ، والإرشاد للشيخ المفيد ص 52 ، وعن الخصال ج 2 ص 121 و 124 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 52 ، والبحار ج 20 ص 87 عنه .